الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
إن من أعظم الأمور التي يعتصر لها القلب وتضطرب لها النفس، أن ترى الأمة التي كانت
في الصدارة بين الأمم قد تراجعت عن ريادتها وقيادتها، وصارت في آخر الأمم، فإذا هي
أمة ضعيفة مهزومة بعد أن كانت قوية منتصرة مرحومة، ترى أبناءها بعد التقدم والسير
إلى الآخرة قعدوا وأخلدوا إلى الأرض وصدق فيهم الحديث :
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى
قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ
يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ
اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ
فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ
قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ)......اقرأ
المزيد