موقع فضيلة الشيخ صلاح الدين بن عبد الموجود

 

جديد الفتاوى
جديد المرئيات
جديد الصوتيات

صفحة جديدة 1



جديد المرئيات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الفتاوى
العقيدة
هل من علامات الساعة أن بعض المسلمين في نهاية الزمان يغير دينهم يكونوا نصارى
هل من علامات الساعة أن بعض المسلمين في نهاية الزمان يغير دينهم يكونوا نصارى
05-06-1431 06:55 AM
س: سؤال من العراق: هل من علامات الساعة أن بعض المسلمين في نهاية الزمان يغير دينهم يكونوا نصارى؟

ج:
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله.....أما بعد.
ثبت كما عند البخاري وأحمد عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم. < البخاري(7068)، أحمد "مسند" (179/3) >.
فلا شك أن الأمة في نزول من الناحية الدينية إلى أن تقوم الساعة، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، وفي الحديث المشهور عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ? قَالَ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ. < البخاري (2652)، مسلم (2533) >.
وثبت عند ابن ماجة بسند جيد عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ[ يدرس بمعنى يبلى، كما هو معروف العلامات التي تكون في الثياب من كثرة الغسيل تبلى].كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا.
فَقَالَ لَهُ صِلَةُ مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا. < ابن ماجة (4049) >.
فدل هذا على أن كل ما يتأخر الزمان كلما اقتربت الساعة كلما عظمت الفتن وزاد البلاء وعظم الكرب، ولزم على العبد أن يتقرب إلى الله عز وجل، وأن يعض على دينه لأنه في وقت من الأوقات سيكون القابض على دينه كالقابض على الجمر، بمعنى أن الجمر لا يقبض عليها أحد إلا وهو يشعر أنه سيكون هناك عقاب أشد، أو يقبض على أمر أشد من هذا، فبالتالي يقبض على الدين أشد من قبضه على الجمر لعلمه أنه لو تهاون في دين الله عز وجل هلك والعياذ بالله، فهذه الأيام وهذه الأشياء التي ستكون بين يدي الساعة تحتاج إلى مزيد من الوقفات ومزيد من مراجعات النفس، والثبات على أمر الله عز وجل، هذا الأمر الأول.
والأمر الثاني: بالنسبة إلى علامات الساعة سيحدث قلة، والناس تعود القهقرى، ولذلك في الحديث المشهور في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ? قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ. < البخاري (2367)، مسلم (2302) >.
وفي رواية أبي سعيد الخدري " فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي". < البخاري (6584)، مسلم (2291) >.
فلا شك كلما استدار الزمان واقترب من الساعة، كلما يقع خلل عظيم جدًا ويكون القلب القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر،فيجب على العبد أن يتمسك بهذا تمسك عظيم جدًا حتى ينجو ويسلم.
والله تعالى أعلم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2947


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
2.99/10 (760 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.